بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥١١ - الحق جواز عمل القاضي بعلمه
(٢٨٩) قوله قدسسره : ( هذا مع إمكان أن يقال : إنّ مسألة عمل القاضي بالظّن ... إلى آخره ) [١]. ( ج ١ / ٤٤٩ )
الحق جواز عمل القاضي بعلمه
أقول : لا يخفى عليك : أنّ ما أفاده قدسسره مجرّد إبداء احتمال ، ولذا عبّر بالإمكان ، وقد حكي عن بعض القدماء المصير إليه في باب القضاء ، ولأجله منع من قضاء القاضي بعلمه وإن جوّز عمله به ، وإلاّ فالّذي يقتضيه الأدلّة واختاره شيخنا قدسسره في باب « القضاء » وأكثر الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع لزوم قضائه بعلمه بل لا يعقل منعه بعد كونه مأمورا بالقضاء بالحقّ والقسط [٢]. وتنزيل الأدلّة على خصوص القضاء في الشّبهات الحكميّة كما ترى.
ولا ينافي ذلك ما دلّ على حصر القضاء من النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالبيّنة والأيمان مع كونه عالما بالواقع دائما كقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » ، وكذا
[١] * قال الفاضل الكرماني قدسسره :
« لعلّه للإشارة إلى أن ذلك ليس لأجل عجز القاضي عن الإجتهاد في الوقائع الشخصيّة ، بل بإعتبار قصور دليل الإنسداد عن إثبات اعتبار الظن في الموضوعات الخارجيّة ». الفرائد المحشّي : ١٣٣.
* وأنظر حاشية الفرائد تقرير بحث السيّد اليزدي قدسسره : ج ١ / ٦٠٧.
[٢] كتاب القضاء للميرزا الآشتياني : ج ١ / ١٦٧.